المرداوي

166

الإنصاف

وقيل إن طلب صاحب قتل جلده قبل برئه من قطع فوجهان . فائدة لو قتل وارتد أو سرق وقطع يدا قتل وقطع لهما على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . وقيل يقتل ويقطع للقود فقط . جزم به في الفصول والمذهب والمغني . قال في الفروع ويتوجه أن يظهر لهذا الخلاف فائدة في جواز الخلاف في استيفائه بغير حضرة ولي الأمر وأن على المنع هل يعزر أم لا . وأن الأجرة منه أو من المقتول . وأنه هل يستقل بالاستيفاء أو يكون كمن قتل جماعة فيقرع أو يعين الإمام . وأنه هل يأخذ نصف الدية كما قيل فيمن قتل الرجلين وغير ذلك انتهى . وقال الشارح إذا اتفق الحقان في محل واحد كالقتل والقطع قصاصا صار حدا . فأما القتل فإن كان فيه ما هو خالص لحق الله كالرجم في الزنى وما هو حق لآدمي كالقصاص قدم القصاص لتأكد حق الآدمي . وإن اجتمع القتل كالقتل في المحاربة والقصاص بدأ بأسبقهما لأن القتل في المحاربة فيه حق لآدمي . وإن سبق القتل في المحاربة استوفى ووجب لولي المقتول الآخر ديته من مال الجاني . وإن سبق القصاص قتل قصاصا ولم يصلب ووجب لولي المقتول في المحاربة ديته . وكذا لو مات القاتل في المحاربة .